دمشق – أخبار الشرق
حلت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سورية المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام وقامت بتشكيل لجنة مؤقتة لتسيير الأمور مهمتها الإعداد لانتخابات مبكرة خلال مدة لا تزيد عن الشهر.
وجاء قرار القياد القطرية الأحد؛ على خلفية الخلافات الحادة بين الاتحاد الرياضي العام الذي يعتبر بمثابة اعلى جهة رياضية في سورية ويخضع لإشراف حزب البعث بشكل مباشر؛ واتحاد كرة القدم الذي اتهم الاتحاد العام بالتدخل في شؤونه مهدداً باللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".
وكان اتحاد كرة القدم في سورية قد فرض الشهر الماضي عقوبات مشددة بحق أندية اتهمت بالتورط في عملية بيع وشراء مباريات. فإلى جانب توقيف عدد من المدربين واللاعبين إضافة إلى اثنين من الحكام لمدة عام، قرر شطب فريقي النواعير (الرابع في الترتيب) وجبلة (الحادي عشر)، وذلك "لثبوت تورطهما في عمليات بيع وشراء النقاط" بعد أن تم تشكيل لجنة تحقيق ضمت رئيس الاتحاد أحمد جبان بالإضافة لعضوي الاتحاد بهاء العمري ومحمود الباشا.
وبعد استجواب 55 إدارياً ولاعباً، قرر الاتحاد إلغاء انتساب الناديين المذكورين مع تحرير كشوف اللاعبين بعد ثبوت تورطهما في قضايا الفساد الكروي.
وكانت لجنة التحقيق التي شكلها اتحاد الكرة قد افتتحت أعمالها بالتحقيق مع مدرب فريق الوثبة هشام خلف على خلفية تصريحات أدلى بها لصحيفة الرياضية السورية وأكد فيها أن بعض الأشخاص عرضوا عليه مبالغ مادية لتسهيل فوز فرقهم على فريقه دون أن يفصح علانية عن اسم هذه الشخصيات.
لكن الاتحاد الرياضي العام لم يواقف على قرارات اتحاد الكرة، رافضاً شطب أي ناد من الاندية واقترح ان يكون الحل بمعاقبة الاشخاص المتورطين وليس شطب اندية تمثل مدناً بأكملها. وقام الاتحاد العام بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة نائب رئيس الاتحاد فراس معلا، إلا أن مسؤولي اتحاد الكرة رفضوا التعاون مع اللجنة حيث رفضوا مقابلتها أو تزويردها بأية وثائق. وقد أدى هذا إلى تصاعد الخلافات حيث اتهم معلا رئيس اتحاد كرة القدم أحمد جبان و أعضاء الاتحاد بـ"الفساد و الرشوة". و كان رد رئيس اتحاد الكرة أحمد جبان بأنه لا تراجع عن القرارات التي تم اتخاذها بحق جبلة والنواعير تحت أي ظرف من الظروف، مهدداً باللجوء إلى الفيفا في حال ممارسة أي ضغوط عليه.
ومعلوم أن الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية تحظران تدخل الحكومات في شؤون الاتحادات الرياضية في بلدانها، حيث سبق أن تم تجميد عضوية عدد من الدول، ما يعني حرمان فرقها من المشاركات الخارجية، لهذا السبب.




















