المستقبل – بغداد ـ علي البغدادي
فجّرت الخلافات بشأن قانون الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في كانون الثاني (يناير) من العام المقبل وخصوصا ما يتعلق بكركوك سجالا وتبادلا للاتهامات بين معظم الكتل البرلمانية، كما دخل رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي طرفا في التجاذبات الحاصلة بعد اتهامه بعرقلة تشريع القانون الذي ينظم الانتخابات في المدينة المتنازع عليها بين العرب والتركمان من جهة والاكراد من جهة اخرى.
ومع قرب انطلاق الانتخابات العامة والرئاسية في كردستان والتي تشهد تنافسا ساخنا بين المرشحين وفي مقدمهم رئيس الاقليم مسعود البارزاني، اتهم مرشح بارز لرئاسة اقليم كردستان مسؤولين في الحكومة الكردية بالفساد في ابرام العقود النفطية مع الشركات الاجنبية، في حين سجل العراق امس سلسلة تفجيرات بمناطق مختلفة كان لبغداد النصيب الابرز منها وادت الى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.
وعلى صعيد الخلافات حول قانون الانتخابات المقرر اجراؤها مطلع العام المقبل شهدت اروقة وكواليس البرلمان العراقي امس تجاذبات سياسية بشأن انتخابات كركوك سرعان ما طفت على الواجهة من خلال المؤتمرات والتصريحات الصحافية التي شهدت تبادلا للاتهامات بين النواب العراقيين وفي مقدمهم رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي الذي نفى بيان لمكتبه امس قيامه بعرقلة تشريع قانون الانتخابات التشريعية.
وقال بيان لمكتب السامرائي ان "بعض النواب اتهموا رئيس البرلمان أياد السامرائي اتهامات باطلة تحسب للترويج الانتخابي والدعائي دون اي سند قانوني بشأن عرقلة قانون الانتخابات وعدم قانونية مفاتحة المحكمة الدستورية لبيان رأيها في قضية كركوك وان هذه الخطوة تعبّر عن رأيه الشخصي"، مشيرا الى ان "الطلب المقدم للمحكمة الدستورية كان رسميا من اللجنة القانونية في مجلس النواب خاصة انه من حق أعضاء لجنة القانون الاستفسار عن اي قضية دستورية من المحكمة الاتحادية للاسترشاد بها عند اعداد القانون".
واضاف البيان ان "رئاسة البرلمان لا تملك منع او مصادرة اي حق باللجوء الى المحكمة وستطرح كافة الخيارات والاقتراحات على مجلس النواب بعدما تم تأجيل بحث هذا الموضوع امام المجلس امس لان هيئة الرئاسة لم تستلم تقريرا متفقا عليه من اللجنة القانونية"، مؤكدا ان "المجلس سيناقش الاسس والخطوط العامة التي سوف تعتمد في اعداد القانون قبل مناقشته خاصة إذا كانت هناك اتجاهات متعارضة لا يمكن التوفيق بينها".
وكان عدد من النواب العرب حمّلوا رئيس مجلس النواب اياد السامرائي ورئيس اللجنة القانونية بهاء الاعرجي مسؤولية عرقلة تشريع قانون الانتخابات النيابية وايجاد نوع من التوتر بإخضاع كركوك للمساومات والضغط السياسي.
وقال بيان تلاه النائب عن جبهة الحوار محمد تميم الجبوري في مؤتمر صحافي امس، ان " ذهاب البعض الى تحميل ممثلي كركوك في مجلس النواب مسؤولية تأخير الانتخابات محاولة للهروب من تحمل المسؤولية التاريخية بقبولهم مبدأ الضغط السياسي والصفقات وعدم مواجهة الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني".
واعتبر رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك، اجراء الانتخابات في كركوك في ظل التغيير الديموغرافي "خيانة للبلد". وقال خلال المؤتمر الصحافي ذاته، ان" قضية كركوك لا تخص اهالي كركوك فقط انما هي قضية تخص كل العراقيين، وما حصل فيها من تغيير ديموغرافي لم يحصل في اي منطقة في العالم"، داعيا "القادة الاكراد ومن يتحالف معهم بصفقات سياسية لأن يعوا ان كركوك هي مفتاح وحدة العراق وكل ما نريده ان يزال الخطأ في كركوك لنبدأ بالانتخابات"، محمّلا في الوقت ذاته البرلمان والكتل السياسية المتعاونة التي تريد انهاء قضية كركوك بصفقات سياسية، مسؤولية ما يحصل.
ونفى النائب عن الكتلة العربية المستقلة عمر الجبوري قيام عرب كركوك بعرقلة قانون الانتخابات، واصفا تصريحات الناطق الرسمي باسم التوافق (السنية) سليم عبد الله بهذا الشأن بأنها "لا تستند الى صحة وهي محاولة للتهرب من المسؤولية".
ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية والعامة في اقليم كردستان التي ستجري في 25 من الشهر الجاري تصاعدت حمى التنافس بين مرشحي الرئاسة الكردية حيث اتهم هلو ابراهيم، المرشح البارز والمنافس لرئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني لرئاسة اقليم كردستان، مسؤولين اكرادا بالفساد في ابرام العقود النفطية مع الشركات الاجنبية.
وقال ابراهيم ان "الفساد يشكل جزءا كبيرا من العقود النفطية المبرمة بين حكومة الاقليم والشركات الاجنبية"، مشيرا في مؤتمر صحافي عقده امس الى "وجود طرف مستفيد ثالث وهو شركة كردية دون ان تقوم بأي عمل او تكون متخصصة في مجال النفط ، الا ان جزءا كبيرا من ارباح تلك العقود النفطية يذهب الى حساب تلك الشركة الكردية".
أمنياً، شهدت بغداد امس اعمال عنف وتفجيرات في مناطق متفرقة اوقعت قتلى وجرحى. فقد ادى انفجار عبوة ناسفة على مركبة تحمل نعشا في منطقة الباب المعظم الى مقتل عراقي واصابة 13 آخرين بجروح فيما قتل عراقيان واصيب 6 آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من علوة الرشيد للفاكهة والخضار جنوبي بغداد.
وفي هجمات اخرى، اعلن مصدر امني ان 4 عراقيين قتلوا واصيب 31 اخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت تجمعا للعمال في مدينة الصدر بينما ادى انفجار عبوة ناسفة اخرى قرب سوق الكيارة في المدينة الى مقتل 3 عراقيين واصابة 16 اخرين بجروح .
وفي الانبار (غرب العراق ) قتل 3 عراقيين واصيب 16 اخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة قادها انتحاري على نقطة للتفتيش بالقرب من مطعم الفلوجة في منطقة الجزيرة (شمال الرمادي )،فيما اعلنت شرطة الفلوجة امس فرض حظر شامل للتجوال في المدينة بدءا من مساء امس والى اشعار اخر لاسباب امنية.
وفي نينوى (شمال العراق) قتل جندي عراقي امس بنيران قناص في حي الانتصار جنوب شرق الموصل.
وفي بابل (جنوب بغداد) اصيب ستة من عناصر الصحوة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت نقطة تفتيش في منطقة الفارسية التابعة لقضاء المسيب شمال المحافظة.
وقالت مصادر في الشرطة العراقية ان ما لا يقل عن خمسة اشخاص قتلوا وجرح 28 اخرون بانفجار في احد الاسواق الشعبية في منطقة الحسينية في شمال شرق بغداد مساء أمس.




















