كشف مسح قامت به مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أن غالبية اللاجئين العراقيين الذين يعيشون في سوريا يحجمون عن العودة بشكل دائم إلى وطنهم.
واظهر المسح أن هناك اسبابا متعددة لذلك من بينها ما ذكره نصف اللاجئين بشأن عدم الاستقرار السياسي بالعراق، والأوضاع الأمنية المتردية، بينما ذكر آخرون اسبابا منها الفرص التعليمية الفقيرة ونقص المساكن. وشارك في المسح الذي تم اجراؤه في معبر الوليد على الحدود السورية العراقية بين يوليو وأغسطس الماضيين أكثر من 500 عائلة عراقية (نحو الفي شخص).
وقالت المفوضية إن الغالبية العظمى من العراقيين الذين يعبرون الحدود الى بلادهم يكونون في رحلة قصيرة فقط لزيارة أفراد الأسرة والتحقق من الأوضاع على الأرض أو الحصول على وثائق خاصة بممتلكاتهم هناك.
ووجدت دراسة مشابهة تم اجراؤها على الحدود بين العراق والأردن وشملت أكثر من 350 أسرة أنهم يرفضون العودة للعراق بصورة دائمة لاسباب مشابهة. وتعد سوريا الموطن الأكبر للاجئين العراقيين في المنطقة حيث سجل مكتب المفوضية في البلاد أكثر من 290 الف عراقي منذ بدء الحرب في العراق.
ووفقا لأرقام الحكومة السورية هناك أكثر من مليون لاجئ عراقي في سوريا يتلقى 130 الفا منهم بانتظام مساعدات من المفوضية وبرنامج الغذاء العالمي «بام».
وقد أعيد رسميا توطين بعض اللاجئين وغادر بعضهم إلى بلدان ثالثة بوسائل أخرى، وعاد البعض منهم إلى العراق وذلك في حالات قليلة محدودة بمساعدة المفوضية.وقالت ميليسا فليمينج الناطقة باسم المفوضية إنه «تم تسجيل 153 لاجئا عراقيا في سوريا منذ نهاية أغسطس الماضي فقط».
وقد أدى استمرار العنف في العراق على نطاق واسع الى النزوح الداخلي والخارجي للسكان، مع أكثر من 5 .1 مليون مشردين داخل العراق، بينما مئات الآلاف يعيشون كلاجئين في الدول المجاورة ولا سيما في سوريا والأردن.
نيويورك ـ طارق فتحي
"البيان"




















